ابن حمدون

352

التذكرة الحمدونية

« 912 » - وفد أبو الشمقمق إلى جنديسابور يريد محمد بن عبد السلام ، فلما دخلها صار إلى منزله ، فخبر أنه في دار الخراج مطالب ، فقصده ودخل عليه وهو قائم في الشمس وعلى عنقه صخرة ، فلما رآه محمد قال : [ من الكامل ] ولقد قدمت على رجال طالما قدم الرجال عليهم فتمولوا أخنى الزمان عليهم فكأنهم كانوا بأرض أقفرت فتحولوا فقال أبو الشمقمق : [ من الكامل ] الجود أفلسهم وأذهب مالهم فاليوم إن راموا السماح تجملوا فقال محمد لغلامه : ادن مني يا غلام ، فدنا فقال : خذ هذه الصخرة عني ولا تضعها على الأرض ، فنزع ثيابه وخاتمه ودفع ذلك إليه وقال : أردد الصخرة على عاتقي ، وأخذ أبو الشمقمق الثياب والخاتم معا ومضى ، فكتب صاحب الخبر إلى الخليفة يخبره وذكر فعله وشعره ، فوقّع إلى عامله بجنديسابور بإسقاط الخراج عنه في تلك السنة ، وإسقاط ما عليه من البقايا ، وأمر له بمائة ألف درهم معونة على مروءته . « 913 » - قدم ربيعة على يزيد بن حاتم بمصر ، فشغل عنه ببعض الأمر ، فخرج وهو يقول : [ من الطويل ] أراني ولا كفران للَّه راجعا بخفّى حنين من نوال ابن حاتم فسأل عنه يزيد فأخبر أنه قد خرج وقال كذا ، وأنشد البيت ، فأرسل في طلبه ، فأتي به فقال : كيف قلت ؟ فأنشده البيت ، فقال : شغلنا عنك وعجلت علينا ، ثم أمر بخفيه فخلعتا من رجليه وملئتا مالا ، وقال ارجع بهما

--> « 912 » المستطرف 1 : 166 . « 913 » قارن بالأغاني 16 : 196 والعقد 1 : 306 - 307 .